يداك إحداهما تسقى العدو بها * سما وأخرى نداها لم يزل ديما
فهل كسيب يزيد أو كنائله * الا الفرات والا النيل حين طما
ليسا بأجود منه حين مدهما * إذ يعلوان حداب الأرض والاكما
وقال :
ثنائى على حي العتيك بأنها * كرام مقاريها ، كرام نصابها
إذا عقدوا للجار حل بنجوه * عزيز مراقيها ، منيع هضابها
نفى نيزكا عن باذغيس ونيزك * بمنزله أعيا الملوك اغتصابها
محلقه دون السماء كأنها * غمامه صيف زل عنها سحابها
ولا يبلغ الأروى شماريخها العلا * ولا الطير الا نسرها وعقابها
وما خوفت بالذئب ولدان أهلها * ولا نبحت الا النجوم كلابها
تمنيت ان القى العتيك ذوى النهى * مسلطه تحمى بملك ركابها
كما يتمنى صاحب الحرث اعطشت * مزارعه غيثا غزيرا ربابها
فاسقى بعد الياس حتى تحيرت * جداولها ريا وعب عبابها
لقد جمع الله النوى وتشعبت * شعوب من الآفاق شتى مآبها
قال : وكان نيزك يعظم القلعة إذا رآها سجد لها وكتب يزيد بن المهلب إلى الحجاج بالفتح ، وكانت كتب يزيد إلى الحجاج يكتبها يحيى بن يعمر العدواني ، وكان حليفا لهذيل ، فكتب : انا لقينا العدو فمنحنا الله أكتافهم ، فقتلنا طائفه ، وأسرنا طائفه ، ولحقت طائفه برءوس الجبال وعراعر الأودية ، واهضام الغيطان وأثناء الأنهار ، فقال الحجاج :
من يكتب ليزيد ؟ فقيل : يحيى بن يعمر ، فكتب إلى يزيد فحمله على البريد ، فقدم عليه افصح الناس ، فقال له : اين ولدت ؟ قال : بالأهواز ، قال : فهذه الفصاحة ؟ قال : حفظت كلام أبى وكان فصيحا قال : من