حاجتي ، ثم دعت بخطمى فغسلته وغلفته ثم قالت : شانك به الان .
فأخذه ، ثم اخبر عبد الملك ، فلما دخل عليه زوجها ، قال : ان استطعت ان تصيب منها سخله .
وذكر ان ابن الأشعث نظر إلى رجل من أصحابه وهو هارب إلى بلاد رتبيل فتمثل :
يطرده الخوف فهو تائه * كذاك من يكره حر الجلاد
منخرق الخفين يشكو الوجا * تنكبه أطراف مرو حداد
قد كان في الموت له راحه * والموت حتم في رقاب العباد
فالتفت اليه فقال : يا لحيه ، هلا ثبت في موطن من المواطن فنموت بين يديك ، فكان خيرا لك مما صرت اليه ! قال هشام : قال أبو مخنف : خرج الحجاج في أيامه تلك يسير ومعه حميد الأرقط وهو يقول :
ما زال يبنى خندقا ويهدمه * عن عسكر يقوده فيسلمه
حتى يصير في يديك مقسمه * هيهات من مصفه منهزمه
ان أخا الكظاظ من لا يسامه .
فقال الحجاج : هذا أصدق من قول الفاسق أعشى همدان :
نبئت ان بنى يوسف * خر من زلق فتبا
قد تبين له من زلق وتب ودحض فانكب ، وخاف وخاب ، وشك وارتاب ، ورفع صوته فما بقي أحد الا فزع لغضبه ، وسكت الأريقط ، فقال له الحجاج : عد فيما كنت فيه ، ما لك يا ارقط ! قال : انى جعلت فداك أيها الأمير وسلطان الله عزيز ، ما هو الا ان رأيتك غضبت فأرعدت خصائلى ، واحزالت مفاصلي ، واظلم بصرى ، ودارت بي الأرض قال له