عمر فسلم عليه ، وقال له : انا ابن أخيك مصعب ، فقال له ابن عمر :
نعم ، أنت القاتل سبعه آلاف من أهل القبلة في غداه واحده ! عش ما استطعت ! فقال مصعب : انهم كانوا كفره سحره ، فقال ابن عمر :
والله لو قتلت عدتهم غنما من تراث أبيك لكان ذلك سرفا ، فقال سعيد بن عبد الرحمن بن حسان بن ثابت في ذلك :
اتى راكب بالأمر ذي النبأ العجب * بقتل ابنه النعمان ذي الدين والحسب
بقتل فتاه ذات دل ستيره * مهذبه الأخلاق والخيم والنسب
مطهره من نسل قوم أكارم * من المؤثرين الخير في سالف الحقب
خليل النبي المصطفى ونصيره * وصاحبه في الحرب والنكب والكرب
أتاني بان الملحدين توافقوا * على قتلها لاجنبوا القتل والسلب
فلا هنات آل الزبير معيشة * وذاقوا لباس الذل والخوف والحرب
كأنهم إذ ابرزوها وقطعت * بأسيافهم فازوا بمملكه العرب
ا لم تعجب الأقوام من قتل حره * من المحصنات الدين محموده الأدب
من الغافلات المؤمنات ، بريئة * من الذم والبهتان والشك والكذب
علينا كتاب القتل والباس واجب * وهن العفاف في الحجال وفي الحجب
على دين أجداد لها وأبوه * كرام مضت لم تخز أهلا ولم ترب
من الخفرات لا خروج بذيه * ملائمه تبغى على جارها الجنب
ولا الجار ذي القربى ولم تدر ما الخنا * ولم تزدلف يوما بسوء ولم تحب
عجبت لها إذ كفنت وهي حيه * الا ان هذا الخطب من أعجب العجب
حدثت عن علي بن حرب الموصلي ، قال : حدثني إبراهيم بن سليمان الحنفي ، ابن أخي أبى الأحوص ، قال : حدثنا محمد بن ابان ، عن علقمة بن مرثد ، عن سويد بن غفله ، قال : بينا انا أسير بظهر النجف إذ لحقني رجل فطعننى بمخصره من خلفي ، فالتفت اليه ، فقال :