ابن عوف اليشكري على خراسان ، وكان الذي بينه وبين ابن الكواء متباعدا ، فقال ابن الكواء : ان ابن دجاجه لقليل العلم في ، أظن أن ولايه طفيل خراسان تسوءنى ! لوددت انه لم يبق في الأرض يشكرى الا عاداني ، وانه ولاهم فعزل معاوية ابن عامر ، وبعث الحارث بن عبد الله الأزدي قال :
وقال القحذمى : قال ابن عامر : اى الناس أشد عداوة لابن الكواء ؟ قالوا :
عبد الله بن أبي شيخ ، فولاه خراسان ، فقال ابن الكواء ما قال .
وذكر عن عمر ، عن أبي الحسن ، عن شيخ من ثقيف
9
وأبى عبد الرحمن الأصبهاني ، ان ابن عامر أوفد إلى معاوية وفدا ، فوافقوا عنده وفد أهل الكوفة ، وفيهم ابن الكواء اليشكري ، فسألهم معاوية عن العراق وعن أهل البصرة خاصه ، فقال له ابن الكواء : يا أمير المؤمنين ، ان أهل البصرة اكلهم سفهاؤهم ، وضعف عنهم سلطانهم ، وعجز ابن عامر وضعفه .
فقال له معاوية : تكلم عن أهل البصرة وهم حضور ! فلما انصرف الوفد إلى البصرة بلغوا ابن عامر ذلك ، فغضب ، فقال : اى أهل العراق أشد عداوة لابن الكواء ! فقيل له : عبد الله بن أبي شيخ اليشكري ، فولاه خراسان ، وبلغ ابن الكواء ذلك فقال ما قال .
حدثني عمر ، قال : حدثنا على ، قال : لما ضعف ابن عامر عن عمله ، وانتشر الأمر بالبصرة عليه ، كتب اليه معاوية يستزيره ، قال عمر : فحدثني أبو الحسن ان ذلك كان في سنه اربع وأربعين ، وانه استخلف على البصرة قيس ابن الهيثم ، فقدم على معاوية ، فرده على عمله ، فلما ودعه قال له معاوية : انى سائلك ثلاثا ، فقل : هن لك قال : هن لك وانا ابن أم حكيم ، قال :
ترد على عملي ولا تغضب ، قال : قد فعلت ، قال : وتهب لي مالك بعرفه ، قال : قد فعلت قال : وتهب لي دورك بمكة ، قال : قد فعلت ، قال :
وصلتك رحم ! قال : فقال ابن عامر : يا أمير المؤمنين ، انى سائلك ثلاثا فقل : هن لك ، قال : هن لك وانا ابن هند ، قال : ترد على مالي
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف ) — صفحة 213
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢١٣