تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف ) — صفحة 561

مساهمون:

ص٥٦١
لا يلتفت إلى قول عمرو - فقال ابنا عمرو لعمرو : ا لا ترى إلى معاوية لا يلتفت إلى قولك ! انصرف إلى غيره فدخل عمرو على معاوية فقال : والله لعجب لك ! انى ارفدك بما ارفدك وأنت معرض عنى ! اما والله ان قاتلنا معك نطلب بدم الخليفة ان في النفس من ذلك ما فيها ، حيث نقاتل من تعلم سابقته وفضله وقرابته ، ولكنا انما أردنا هذه الدنيا فصالحه معاوية وعطف عليه .

توجيه علي بن أبي طالب جرير بن عبد الله البجلي إلى معاوية يدعوه إلى الدخول في طاعته

وفي هذه السنة وجه على عند منصرفه من البصرة إلى الكوفة وفراغه من الجمل جرير بن عبد الله البجلي إلى معاوية يدعوه إلى بيعته ، وكان جرير حين خرج على إلى البصرة لقتال من قاتله بها بهمذان عاملا عليها ، كان عثمان استعمله عليها ، وكان الأشعث بن قيس على آذربيجان عاملا عليها ، كان عثمان استعمله عليها ، فلما قدم على الكوفة منصرفا إليها من البصرة ، كتب إليهما يأمرهما بأخذ البيعة له على من قبلهما من الناس ، والانصراف اليه ففعلا ذلك ، وانصرفا اليه . فلما أراد على توجيه الرسول إلى معاوية ، قال جرير بن عبد الله - فيما حدثني عمر بن شبه ، قال : حدثنا أبو الحسن ، عن عوانه - : ابعثني اليه ، فإنه لي ود حتى آتيه فادعوه إلى الدخول في طاعتك ، فقال الأشتر لعلى : لا تبعثه ، فوالله انى لأظن هواه معه ، فقال على : دعه حتى ننظر ما الذي يرجع به إلينا ، فبعثه اليه ، وكتب معه كتابا يعلمه فيه باجتماع المهاجرين والأنصار على بيعته ، ونكث طلحه والزبير ، وما كان من حربه إياهما ، ويدعوه إلى الدخول فيما دخل فيه المهاجرون والأنصار من طاعته ، فشخص اليه جرير ، فلما قدم عليه ماطله واستنظره ، ودعا عمرا فاستشاره فيما كتب به اليه ، فأشار عليه ان يرسل إلى وجوه الشام ، ويلزم عليا دم عثمان ، ويقاتله
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف ) — صفحة 561 | محمد بن جرير الطبري