تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف ) — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
ان اتخذه أقوام وسيله إلى تفريق الامه . وكتب إلى السرى ، عن شعيب ، عن سيف ، عن محمد وطلحه ، قالا : لم تمض سنه من اماره عثمان حتى اتخذ رجال من قريش أموالا في الأمصار ، وانقطع إليهم الناس ، وثبتوا سبع سنين ، كل قوم يحبون ان يلي صاحبهم . ثم إن ابن السوداء اسلم ، وتكلم وقد فاضت الدنيا ، وطلعت الاحداث على يديه ، فاستطالوا عمر عثمان رضي الله عنه . وكتب إلى السرى ، عن شعيب ، عن سيف ، عن عثمان بن حكيم ابن عباد بن حنيف ، عن أبيه ، قال : أول منكر ظهر بالمدينة حين فاضت الدنيا ، وانتهى وسع الناس طيران الحمام والرمي على الجلاهقات ، فاستعمل عليها عثمان رجلا من بنى ليث سنه ثمان ، فقصها وكسر الجلاهقات وكتب إلى السرى ، عن شعيب ، عن سيف ، عن محمد بن عبد الله ، عن عمرو بن شعيب ، قال أول من منع الحمام الطيارة والجلاهقات عثمان ، ظهرت بالمدينة فامر عليها رجلا ، فمنعهم منها . وكتب إلى السرى ، عن شعيب ، عن سيف ، عن سهل بن يوسف ، عن القاسم بن محمد ، عن أبيه نحوا منه ، وزاد : وحدث بين الناس النشو . قال : فأرسل عثمان طائفا يطوف عليهم بالعصا ، فمنعهم من ذلك ، ثم اشتد ذلك فافشى الحدود ، ونبا ذلك عثمان ، وشكاه إلى الناس ، فاجتمعوا على أن يجلدوا في النبيذ ، فاخذ نفر منهم فجلدوا . وكتب إلى السرى ، عن شعيب ، عن سيف ، عن مبشر بن الفضيل ، عن سالم بن عبد الله ، قال : لما حدثت الاحداث بالمدينة خرج منها رجال إلى الأمصار مجاهدين ، وليدنوا من العرب ، فمنهم من اتى البصرة ، ومنهم من اتى الكوفة ، ومنهم من اتى الشام ، فهجموا جميعا من أبناء المهاجرين بالأمصار على مثل ما حدث في أبناء المدينة الا ما كان من أبناء الشام ، فرجعوا جميعا إلى المدينة الا من كان بالشام ، فأخبروا عثمان بخبرهم ، فقام