فشدوا شسوع نعالكم ، فإذا كبرت الثانية فتهيئوا ، فإذا كبرت الثالثة فشدوا النواجذ على الأضراس واحملوا .
كتب إلى السرى بن يحيى ، عن شعيب ، عن سيف ، عن محمد وطلحه وزياد باسنادهم ، قالوا : لما صلى سعد الظهر امر الغلام الذي كان الزمه عمر إياه - وكان من القراء - ان يقرا سوره الجهاد ، فقرئت في كل كتيبه ، فهشت قلوب الناس وعيونهم وعرفوا السكينة مع قراءتها كتب إلى السرى ، عن شعيب ، عن سيف ، عن محمد وطلحه وزياد باسنادهم ، قالوا : لما فرغ القراء كبر سعد ، فكبر الذين يلونه تكبيره ، وكبر بعض الناس بتكبير بعض ، فتحشحش الناس ، ثم ثنى فاستتم الناس ، ثم ثلث فبرز أهل النجدات فانشبوا القتال ، وخرج من أهل فارس أمثالهم ، فاعتوروا الطعن والضرب ، وخرج غالب بن عبد الله الأسدي وهو يقول :
قد علمت وارده المسائح * ذات اللبان والبنان الواضح
انى سمام البطل المشايح * وفارج الأمر المهم الفادح
فخرج اليه هرمز - وكان من ملوك الباب ، وكان متوجا - فاسره غالب اسرا ، فجاء سعدا ، فادخل ، وانصرف غالب إلى المطاردة ، وخرج عاصم ابن عمرو وهو يقول :
قد علمت بيضاء صفراء اللبب * مثل اللجين إذ تغشاه الذهب
انى امرؤ لا من تعيبه السبب * مثلي على مثلك يغريه العتب