والأرض القفر ، والظراب الخشن ، والفلوات التي لا تقطعها الأدلة .
وقال غالب : أيها الناس ، احمدوا الله على ما ابلاكم ، وسلوه يزدكم ، وادعوه يجبكم ، يا معاشر معد ، ما علتكم اليوم وأنتم في حصونكم - يعنى الخيل - ومعكم من لا يعصيكم - يعنى السيوف ؟ اذكروا حديث الناس في غد ، فإنه بكم غدا يبدأ عنده ، وبمن بعدكم يثنى .
وقال ابن الهذيل الأسدي : يا معاشر معد ، اجعلوا حصونكم السيوف ، وكونوا عليهم كاسود الأجم ، وتربدوا لهم تربد النمور ، وادرعوا العجاج ، وثقوا بالله وغضوا الابصار ، فإذا كلت السيوف فإنها مأمورة ، فأرسلوا عليهم الجنادل ، فإنها يؤذن لها فيما لا يؤذن للحديد فيه .
وقال بسر بن أبي رهم الجهني : احمدوا الله ، وصدقوا قولكم بفعل ، فقد حمدتم الله على ما هداكم له ووحدتموه ولا اله غيره ، وكبرتموه ، وآمنتم بنبيه ورسله
فَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ،
ولا يكونن شيء بأهون عليكم من الدنيا ، فإنها تأتي من تهاون بها ، ولا تميلوا إليها فتهرب منكم لتميل بكم .
انصروا
اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ
.
وقال عاصم بن عمرو : يا معاشر العرب ، انكم أعيان العرب ، وقد صمدتم الأعيان من العجم ، وانما تخاطرون بالجنة ، ويخاطرون بالدنيا ، فلا يكونن على دنياهم أحوط منكم على آخرتكم لا تحدثوا اليوم امرا تكونون به شيئا على العرب غدا .
وقال ربيع بن البلاد السعدي : يا معاشر العرب ، قاتلوا للدين والدنيا ، «
وَسارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّماواتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ
» ، وان عظم الشيطان عليكم الأمر ، فاذكروا الاخبار عنكم بالمواسم ما دام للاخبار أهل