اضرب بها الورق ، فيقع للغنم من الشجر «
وَلِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى
» ، يقول :
حوائج أخرى احمل عليها المزود والسقاء ، فقال له : «
أَلْقِها يا مُوسى فَأَلْقاها فَإِذا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعى
» «
فَلَمَّا رَآها تَهْتَزُّ كَأَنَّها جَانٌّ وَلَّى مُدْبِراً وَلَمْ يُعَقِّبْ
» ، يقول : لم ينتظر فنودي : «
يا مُوسى لا تَخَفْ إِنِّي لا يَخافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ
» «
أَقْبِلْ وَلا تَخَفْ إِنَّكَ مِنَ الْآمِنِينَ
» ، «
وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَناحَكَ مِنَ الرَّهْبِ فَذانِكَ بُرْهانانِ مِنْ رَبِّكَ
» العصا واليد آيتان ، فذلك حين يدعو موسى ربه ، فقال : «
رَبِّ إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْساً فَأَخافُ أَنْ يَقْتُلُونِ وَأَخِي هارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِساناً فَأَرْسِلْهُ مَعِي رِدْءاً يُصَدِّقُنِي
» ، يقول : كيما يصدقني «
إِنِّي أَخافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ
» قال : «
وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنْبٌ فَأَخافُ أَنْ يَقْتُلُونِ
» - يعنى بالقتيل - «
قالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُما سُلْطاناً
» - والسلطان الحجة - «
فَلا يَصِلُونَ إِلَيْكُما بِآياتِنا أَنْتُما وَمَنِ اتَّبَعَكُمَا الْغالِبُونَ
» ، «
فَأْتِيا فِرْعَوْنَ فَقُولا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعالَمِينَ
» .
حدثنا ابن حميد ، قال : حدثنا سلمه : «
فَلَمَّا قَضى مُوسَى الْأَجَلَ
» ، خرج - فيما ذكر لي ابن إسحاق ، عن وهب بن منبه اليماني - فيما ذكر له - عنه ، ومعه غنم له ، ومعه زند له وعصاه في يده يهش بها على غنمه نهاره ، فإذا امسى اقتدح بزنده نارا ، فبات عليها هو وأهله وغنمه ، فإذا أصبح غدا باهله وبغنمه يتوكأ على عصاه ، وكانت - كما وصف لي عن وهب بن منبه - ذات شعبتين في رأسها ، ومحجن في طرفها .
حدثنا ابن حميد ، قال : حدثنا سلمه عن ابن إسحاق ، عمن لا يتهم من أصحابه ، ان كعب الأحبار قدم مكة وبها عبد الله بن عمرو بن العاص ،