الهزال فقال : «
رَبِّ إِنِّي لِما أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ
» قال : شبعه .
رجع الحديث إلى حديث السدى فلما رجعت الجاريتان إلى أبيهما سريعا ، سألهما فأخبرتاه خبر موسى ، فأرسل إحداهما فاتته «
تَمْشِي عَلَى اسْتِحْياءٍ
وهي تستحيي منه ،
قالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ ما سَقَيْتَ لَنا
» فقام معها ، وقال لها : امضى ، فمشت بين يديه ، فضربتها الرياح فنظر إلى عجيزتها ، فقال لها موسى : امشي خلفي ودلينى على الطريق ان أخطأت ، فلما اتى الشيخ «
وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَ قالَ لا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ . قالَتْ إِحْداهُما يا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ
» .
وهي الجارية التي دعته قال الشيخ : هذه القوه قد رايت حين اقتلع الصخرة ، ا رايت أمانته ما يدريك ما هي ؟ قالت : انى مشيت قدامه فلم يحب ان يخوننى في نفسي ، وأمرني ان امشي خلفه ، قال له الشيخ : «
إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هاتَيْنِ عَلى أَنْ تَأْجُرَنِي
» - إلى - «
أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ
» ، اما ثمانيا واما عشرا ، «
وَاللَّهُ عَلى ما نَقُولُ وَكِيلٌ
» .
قال ابن عباس : الجارية التي دعته هي التي تزوج بها فامر احدى ابنتيه ان تأتيه بعصا فاتته بعصا ، وكانت تلك العصا عصا استودعها إياه ملك في صوره رجل ، فدفعها اليه فدخلت الجارية فأخذت العصا فاتته بها ، فلما رآها الشيخ قال لها : لا ، ايتيه بغيرها ، فألقتها ، فأخذت تريد ان تأخذ غيرها فلا يقع في يدها الا هي ، وجعل يرددها ، فكل ذلك لا يخرج في يدها غيرها ، فلما رأى ذلك عمد إليها فأخرجها معه ، فرعى بها ثم إن الشيخ قدم وقال :
كانت وديعة فخرج يتلقى موسى فلما لقيه قال : أعطني العصا ، فقال موسى :