عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ
» يقول : كثره من الناس يسقون .
وقد حدثنا أبو عمار المروزي ، قال : حدثنا الفضل بن موسى ، عن الأعمش ، عن المنهال بن عمرو ، عن سعيد بن جبير ، قال : خرج موسى من مصر إلى مدين ، وبينهما مسيره ثمان ليال - قال : وكان يقال نحو من الكوفة إلى البصرة - ولم يكن له طعام الا ورق الشجر ، فخرج حافيا ، فما وصل إليها حتى وقع خف قدمه حدثنا أبو كريب ، قال : حدثنا عثام ، قال : حدثنا الأعمش ، عن المنهال ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس بنحوه .
رجع الحديث إلى حديث السدى «
وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ تَذُودانِ
» يقول : تحبسان غنمهما ، فسألهما : «
ما خَطْبُكُما قالَتا لا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعاءُ وَأَبُونا شَيْخٌ كَبِيرٌ
» ، فرحمهما موسى فاتى البئر فاقتلع صخره على البئر ، كان النفر من أهل مدين يجتمعون عليها حتى يرفعوها ، فسقى لهما موسى دلوا فاروتا غنمهما ، فرجعتا سريعا ، وكانتا انما تسقيان من فضول الحياض ، ثم تولى موسى إلى ظل شجره من السمر فقال :
«
رَبِّ إِنِّي لِما أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ
» ، قال : قال ابن عباس :
لقد قال موسى ، ولو شاء انسان ان ينظر إلى خضره أمعائه من شده الجوع ما يسال الله الا اكله .
حدثنا ابن حميد ، قال : حدثنا حكام بن سلم ، عن عنبسة ، عن أبي حصين ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس في قوله عز وجل : «
وَلَمَّا وَرَدَ ماءَ مَدْيَنَ
» ، قال : ورد الماء وانه ليتراءى خضره البقل في بطنه من