فكان بيعهم إياه ممن باعوه منه بثمن بخس ، وذلك الناقص القليل من الثمن الحرام .
وقيل إنهم باعوه بعشرين درهما ، ثم اقتسموها - وهم عشره - درهمين درهمين ، وأخذوا العشرين معدودة بغير وزن ، لان الدراهم حينئذ - فيما قيل - إذا كانت أقل من أوقية وزنها أربعون درهما لم تكن توزن ، لان أقل أوزانهم يومئذ كانت أوقية .
وقد قيل : انهم باعوه بأربعين درهما وقيل : باعوه باثنين وعشرين درهما .
وذكر ان بائعه الذي باعه بمصر كان مالك بن دعر بن يوبب ابن عفقان بن مديان بن إبراهيم الخليل ع حدثنا بذلك ابن حميد ، قال : حدثنا سلمه ، عن ابن إسحاق ، عن محمد بن السائب ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس .
واما الذي اشتراه بها وقال : «
لِامْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْواهُ
» ، فان اسمه - فيما ذكر عن ابن عباس - قطفير حدثني محمد بن سعد ، قال : حدثني أبى ، قال : حدثني
9
عمى
9
، قال : حدثني أبى ، عن
9
أبيه
9
، عن ابن عباس ، قال :
كان اسم الذي اشتراه قطفير .
وقيل إن اسمه اطفير ، بن روحيب ، وهو العزيز ، وكان على خزائن مصر ، والملك يومئذ الريان بن الوليد ، رجل من العماليق ، كذلك حدثنا ابن حميد ، قال : حدثنا سلمه ، عن ابن إسحاق .
فاما غيره فإنه قال : كان يومئذ الملك بمصر وفرعونها الريان بن الوليد بن ثروان بن اراشه بن قاران بن عمرو بن عملاق بن لاوذ بن سام بن نوح