حدثني المثنى ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن أبي حماد ، قال : حدثنا الحكم بن ظهير ، عن السدى في قوله : «
يا بُشْرى هذا غُلامٌ
» ، قال : اسم الغلام بشرى ، كما تقول : يا زيد .
ثم خبره عز وجل عن السيارة وواردهم الذي استخرج يوسف من الجب إذ اشتروه من اخوته «
بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَراهِمَ مَعْدُودَةٍ
» ، على زهد فيه واسرارهم إياه بضاعة ، خيفة ممن معهم من التجار مسألتهم الشركة فيه ، ان هم علموا انهم اشتروه .
كذلك قال في ذلك أهل التأويل :
حدثني محمد بن عمرو ، قال : حدثنا أبو عاصم ، قال : حدثنا عيسى عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : «
وَأَسَرُّوهُ بِضاعَةً
» ، قال : صاحب الدلو ومن معه قالوا لأصحابهم : انا استبضعناه خيفة ان يستشركوهم فيه ان علموا بثمنه ، وتبعهم اخوته يقولون للمدلى وأصحابه : استوثقوا منه لا يأبق ، حتى وقفوه بمصر فقال : من يبتاعنى ويبشر ! فاشتراه الملك ، والملك مسلم .
حدثنا الحسن بن محمد ، قال : حدثنا شبابه ، قال : حدثنا ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد بنحوه ، غير أنه قال : خيفة ان يستشركوهم ان علموا به ، واتبعهم اخوته ، يقولون للمدلى وأصحابه : استوثقوا منه لا يأبق حتى وقفوه بمصر .
حدثنا ابن وكيع ، قال ، حدثنا عمرو بن حماد ، عن أسباط ، عن السدى :
«
وَأَسَرُّوهُ بِضاعَةً
» ، قال : لما اشتراه الرجلان فرقوا من الرفقة ان يقولوا :
اشتريناه فيسالونهم الشركة فيه فقالوا : ان سألونا : ما هذا ؟ قلنا : بضاعة ، استبضعناه أهل الماء ، فذلك قوله : «
وَأَسَرُّوهُ بِضاعَةً
»