من الخبر المبين ان يعوه * وما تغنى النصيحة والشفاء
فنفسي وابنتاى وأم ولدى * لنفس نبينا هود فداء
أتانا والقلوب مصمدات * على ظلم ، وقد ذهب الضياء
لنا صنم يقال له صمود * يقابله صداء والهباء
فأبصره الذين له أنابوا * وأدرك من يكذبه الشقاء
فانى سوف الحق آل هود * واخوته إذا جن المساء
وقيل : ان رئيسهم وكبيرهم في ذلك الزمان الخلجان .
حدثني العباس بن الوليد ، قال : حدثنا أبي ، عن إسماعيل بن عياش ، عن محمد بن إسحاق ، قال : لما خرجت الريح على عاد من الوادي ، قال سبعه رهط منهم ، أحدهم الخلجان : تعالوا حتى نقوم على شفير الوادي فنردها ، فجعلت الريح تدخل تحت الواحد منهم فتحمله ، ثم ترمى به فتندق عنقه ، فتتركهم كما قال الله عز وجل : «
صَرْعى كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ خاوِيَةٍ
» حتى لم يبق منهم الا الخلجان ، فمال إلى الجبل ، فاخذ بجانب منه ، فهزه فاهتز في يده ، ثم أنشأ يقول :
لم يبق الا الخلجان نفسه * نالك من يوم دهاني امسه
بثابت الوطء شديد وطسه * لو لم يجئنى جئته اجسه
فقال له هود : ويحك يا خلجان ! اسلم تسلم ، فقال له : وما لي عند ربك ان أسلمت ؟ قال : الجنة ، قال : فما هؤلاء الذين أراهم في هذا السحاب كأنهم البخت ، قال هود : تلك ملائكة ربى ، قال : فان أسلمت ا يعيذني ربك منهم ؟ قال : ويلك ! هل رايت ملكا يعيذ من جنده ! قال : لو فعل ما رضيت ، قال : ثم جاءت الريح فألحقته بأصحابه ، أو كلاما هذا معناه قال أبو جعفر : فأهلك الله الخلجان ، وافنى عادا خلا من بقي