كلب تميم . فقالت : يا بني لست والله تقرن به ، وقد عرّضتني لما أكره ، وأنا غريبة فيكم ولا آمن أن يهجو قومي ، فأبى فأتت قبر غالب فاستجارت به ، فبلغ ذلك الفرزدق ، فأتى القبر وسألها عن خبرها فأعلمته فقال الفرزدق .
وإنّ نفيعا إذ هجاني لحينه * كباحثة عن شفرة تستثيرها
لئن نافع لم يرع أرحام أمه * وكانت كدلو لا يزال يعيرها
لبئس دم المولود بلّ ثيابها * عشية نادى بالغلام بشيرها [ 1 ]
حدثني أبو محمد التوزي عن أبي عبيدة عن أبي عمرو بن العلاء قال :
قال رجل للفرزدق : أيما أكبر أنت أم جرير ؟ فقال : لقد طعن عليّ في فرجي قبل أن يولد جرير .
وحدثنا عن أبي عبيدة عن أبي عمرو بن العلاء قال : قال رجل لرؤبة : من كان أشد الشعراء الذين هاجاهم جرير عليه ؟ فقال :
الفرزدق .
وحدثت عن أبي عبيدة عن منتجع بن نبهان عن الأشهب بن رميلة قال : جاء الفرزدق إلى ناحيتنا فجعل الصبيان ينظرون إليه وهو على بغلة له ، فقال : ما لكم تنظرون إلي يا صبيان نظر التيوس إلى مدى الجزار ؟
فصاحوا به : القرد مليح ، القرد مليح . فجعل يفر من أيديهم ويضرب بغلته ويقول : عدس .
حدثني الحرمازي عن مشايخه أن الفرزدق قال : ضوّال الشعر أحب إلي من ضوّال الإبل .
هامش
[ 1 ] ديوان الفرزدق ج 1 ص 367 - 370 مع فوارق كبيرة .