أبان بن الوليد البجلي ، وهو عامل خالد بن عبد الله على فارس فأعطاه فمدحه وساق إليها مهرها وقال :
لقد طال ما استودعت طيبة أمّها * فهذا زمان ردّ فيه الودائع [ 1 ]
فلما دخلت عليه عجز عنها فقال :
يا لهف نفسي على أير فجعت به * حين التقى الرّكب المحلوق والركب [ 2 ]
فقال رجل من بني كوز من بني ضبة : عجزت عنها يا أبا فراس ، فوالله إني لأحمل عليه جزة صوف ثم أدرج بها ، فقال الفرزدق :
لنعم الأير أيرك يا بن كوز * يقلّ جفالة الكبش الجزيز [ 3 ]
فقال الكوزي : أنشدك الله والرحم . فقال لولا قرابتك لأتممتها عشرا .
وخاصمته أم طيبة إلى المهاجر بن عبد الله الكلابي وجرير عنده بالقرب من منزل المهاجر باليمامة ، فقال :
إنّ البلية وهي كل بلية * شيخ يعلل نفسه بالباطل
ولسوف يقطع حبلها من حبله * حكم المهاجر بالقضاء العادل [ 4 ]
فقال المهاجر حين سمع شعر جرير : لو أتتني الملائكة لقضيت للفرزدق عليها ، فلم تمكث معه إلا يسيرا حتى نشزت .
وروي أن نفيع بن صفّار المحاربي تعرّض بالفرزدق ، فرأته أمه ، وهو يقول فيه شعرا ، فقالت له : ما هذا ؟ فأخبرها وقال : هذا شعر أهجو به
هامش
[ 1 ] ليس في ديوانه المطبوع .
[ 2 ] انظر في ديوان الفرزدق ج 1 ص 98 واسمها فيه « ظبية » .
[ 3 ] ليس في ديوانه المطبوع .
[ 4 ] ليسا في ديوان جرير المطبوع .