فقال : إن حسكة كان رجلا مشنعا مقداما ، فلم أكن آمنا أن يجر على قومه جريرة تسوءهم . وكان شقيق رجلا مسنا حليما ركينا إن حدث حدث كفّ قومه .
وكان الأحنف يقول : أنا وشقيق مسناة بين هذين الحيين يعني تميما وبكرا .
وهجا مرة بن محكان الربيعي الفرزدق ، فغضب وقال شعرا يقول فيه :
أولئك قوم أطمئن إليهم * وأينف [ 1 ] أن أهجو عبيدا بدارم [ 2 ]
فقال الأحنف : ما عهدت بأبينا عبيد بأسا . وعبيد أخو ربيع بن الحارث بن كعب بن سعد ، وكان الأحنف يقول : لحديث العاقل أشهى إلى من رثيئة [ 3 ] شيبت بعسلة ماذية ، وقال المغيرة : هو هو أشهى إلي من ذوب حلّ بماء رصفة [ 4 ] في يوم من شهر ناجر [ 5 ] ، وكان الأحنف يقول : وجدت بعض الذل أبقى للأهل والمال .
قالوا وكان الأحنف على مقدمة ابن عامر ، فوجهه إلى قوهستان ، فلقي الهياطلة [ 6 ] وأهل هراة ففضّ جمعهم ، وكان ذلك أول جمع فضّ
هامش
[ 1 ] بهامش الأصل : آنف .
[ 2 ] انظر ديوان الفرزدق ج 2 ص 246 ، 263 مع فوارق .
[ 3 ] رثيئة : اللبن الحليب يصب عليه اللبن الحامض فيروب من ساعته . ألفاظ الأطعمة والأشربة في كتاب الأغاني ، اعداد رشيده لقاني - ط . الإسكندرية 1991 ص 70 .
[ 4 ] الرصفة حجارة مرصوف بعضها إلى بعض في مسيل . القاموس .
[ 5 ] النجر : الحرّ . القاموس .
[ 6 ] الهياطلة : صنف من الترك .