المدائني عن عبد الله بن يزيد الأسيدي عن يزيد بن يزيد بن جابر الأزدي أن الأحنف قال لأبي موسى : إياك أن يقدمك عمرو في قول أو مجلس ، فإنها خديعة ، ولا تبدأه بالسلام ، فإنها سنة وليس من أهلها .
وقال الأحنف : لا يهلك من قوم مثل عباد بن الحصين ، إلا أورثهم هلكه ذلة .
المدائني عن عبد العزيز القسملي أن الأحنف قال : جلست بالمدينة في حلقة ، فأقبل رجل ثائر الشعر فرموه بأبصارهم وابتدروه بالسلام غيري فقال لي : كأنك غريب ؟ قلت : نعم . قال : فمن أين أنت ؟ قلت : من أهل البصرة ، فقال البصيرة ، قلت : أقول البصرة وتقول البصيرة ؟ قال : أنا أعلم بما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلَّم ، سمعته يقول : « يكون بعدي مصر من الأمصار يقال له البصيرة هم أقوم أهل الأمصار قبلة ينصرون على من ناوأهم » ، فمن أنت ؟ قلت : الأحنف . قال : أحينف ؟ قلت : أقول الأحنف وتقول أحينف ؟ قال : أنا أعلم بما قلت ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلَّم يقول : « أحينف السرايا » . فلما قام قلت : من هذا ؟ قالوا : أبو ذر رضي الله تعالى عنه .
المدائني عن عبد الله بن أبي سليمان عن شبيل بن عزرة قال : هجا ضوء بن مسلمة الغبري الأحنف فقال :
أما خليلي أبو بحر فان له * عندي محبّرة حمرا حواشيها
كأنّ أظفاره من حك سبّته * أظفار ختانة كلَّت مواسيها
كأنه جيئل عرفاء [ 1 ] عارضها * كلب وشحمتها الدسماء في فيها
فشكاه الأحنف إلى عبد الله بن عامر ، وقال : صرت دريئة للسفهاء
هامش
[ 1 ] العرفاء : الضبع لكثرة شعر رقبتها .