وفعل بك وفعل . فلم يجبه فقال الأعرابي : والهفتاه ما منعه من إجابتي إلَّا هواني عليه .
وصلى الأحنف على جارية بن قدامة ، ثم قام على قبره فقال : رحمك الله أبا أيوب كنت لا تحسد غنينا ولا تحتقر فقيرنا .
المدائني قال : رأى الأحنف امرأة تندب ميتا فنهيت فقال للذي نهاها : دعها فإنها تندب عهدا قريبا وسفرا بعيدا .
المدائني عن إبراهيم بن سعيد أن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه قال للأحنف : أي الطعام أحب إليك ؟ قال : الزبد والكمأة وذهب إلى أنهما لا يجتمعان إلَّا في خصب .
قالوا : وجلس الأحنف على باب زياد ، فوضع بعض السقاة عنده قربته وقال : احفظها لي حتى أعود ، فأتاه رسول زياد بالإذن فقال : إن عندي وديعة فلن أقوم حتى يرجع صاحبها .
وقال الأحنف : السيد الذي إذا أقبل هابوه وإذا ولى شتموه .
وقيل للأحنف : لقد ساد حضين بن المنذر وما اتصلت لحيته ، فقال الأحنف : السؤدد مع السواد ، أي مع الشباب .
وقال الأحنف لابنه : يا بني اتخذ الكذب كنزا لا تنفقه .
ووجد معاوية على يزيد في بعض الأمر ، فقال للأحنف ، ودخل عليه : ما قولك في الولد ؟ قال : يا أمير المؤمنين هم عماد ظهورنا ، وثمار قلوبنا ، ونحن لهم أرض ذليلة ، وسماء ظليلة فلا تمنعهم رفدك فيملوا قربك ، وتثقل عليهم حياتك ، فأعجبه قوله وقال : لقد كنت واجدا على يزيد فسللت سخيمتي ، وأمر له بصلة .
أنساب الأشراف — صفحة 327
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٣٢٧