وأما ربعي بن خالد
فقتله السودان الذين ظهروا بالبصرة في أيام سوّار بن عبد الله ، وله عقب بالبصرة .
وأما عبد الله بن خالد
فكان مصابا ، ومات بالبصرة .
ومنهم : شبيب بن شيبة بن عبد الله بن عمرو بن الأهتم بن الخطيب ،
ويكنى أبا معمر ، وكان شيبة ممن قتله قتيبة بسبب أبي الزقاق . وزعم غير الكلبي أنه شبيب بن شبّه بن عبد الله بن الأهتم ، وقول الكلبي أثبت .
وولي شبيب الأهواز لعبد الله بن عمر بن عبد العزيز ومات ببغداد .
حدثنا أبو الحسن المدائني قال : قال شبيب : غمّ على الحسود أمرك ، واكتمه سرك ولا تستشره فيغشك فإنه يظهر بشرا ويضمر شرا ، ويكرم محضرك ، فإذا غبت عابك واغتابك .
قال : وجلس المهدي وهو ولي عهد للناس فسلموا عليه ، ودخل شبيب فيمن دخل ، فلما خرج من عنده قال : رأيت الداخل راجيا والخارج راضيا .
قال : ودخل شبيب على المهدي في بعض أيامه ، وعنده بعض ولده ، فقال له : أراك الله في بنيك ما أرى أباك فيك ، وأرى بنيك فيك ما أراك في أبيك .
ودخل شبيب منزله فقال : يا جارية اطعميني شيئا ، فجاءته بطبق فيه قراطيس ، فقال : ما هذا ؟ قالت : هذا الذي خلَّفت عندنا .
وقال شبيب : البلاغة الإيجاز في غير عجز ، والإطالة في غير خطل .
وقال : الرأي ضالة فاستدلل عليها بالمشاورة ، وروي ذلك عن ابن شبرمة .
أنساب الأشراف — صفحة 304
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٣٠٤