ابناه : محمد ، وجعفر ابنا سليمان ، فنزل خالد بين منزليهما فقال له سليمان : أين نزلت يا أبا صفوان ، فقال : بين محمد ، وجعفر ، قال :
فكيف رأيتهما فقال :
أبو نافع جار لها وابن برثن * فيا لك جاري ذلة وصغار [ 1 ]
فغضب سليمان . وهذا الشعر لابن مفرغ .
وحدثني التوزي عن الأصمعي قال : دخل خالد على نسائه فقال :
إنكنّ لطوال الأعناق ، كرام الأخلاق والأعراق ، ولكني رجل مطلاق ، اذهبن فانتنّ طلَّاق .
وقال خالد : ما أتت علي ليلة أحب إليّ من ليلة طلقت فيها نسائي ، فرجعت والستور قد هتكت ، ومتاع البيت قد نقل ، وبعثت إليّ بنيتي بسليلة فيها طعامي ، وبعثت إلي الأخرى بشيء أنام عليه .
وقال خالد لابنه : يا بني كن أحسن ما تكون في الناس حالا ، أقل ما تكون في الباطن مالا فإن الكريم من كرمت عند الحاجة طعمته ، وإن اللئيم من ساء عند الفاقة أكله .
وحدثنا المدائني قال : كان خالد يقول في الحجاج : عجبا لغلام ولد بالطائف ، فلم تزل الأمور ترفعه وتخفضه ، حتى أتى العراق بلا مال محمول ولا جند مفصول ، فأباح أحميتهم ، وأناخ بهم [ 2 ] ، وأوطأ أصمختهم ، وأتته الرجال شلالا ، يؤتى بزيت الشام وصير [ 3 ] مصر على البرد طردا .
هامش
[ 1 ] ديوان يزيد بن مفرغ ص 141 .
[ 2 ] بهامش الأصل : جمرتهم .
[ 3 ] الصير : شبه الصحناء ، ويقال كل صحناء صير ، والصحناء والصحناة : إدام يتخذ من السمك ، مشه ، مصلح للمعدة . العين : القاموس .