والي الحيرة فأعلمه تزويجه وسأله فأعطاه مائة من الإبل فبعث بها إلى قيس بن مسعود مع قراد وقال : قل له هذا صداق ابنتك ، ثم مضى إلى كسرى فأعطاه ديباجا وجوهرا ، ثم رجع إلى قومه . وجهز قيس ابنته وحملها إلى لقيط فلم تلد حتى قتل لقيط يوم جبلة ، فبعث إليها أبوها يقسم عليها ألا تخمش وجها ولا تحلق ، وأمر فحملت إليه فقالت حين استقلت بها ناقتها : نعم الأحماء كنتم فجعل الله مالكم في خياركم ، وحبّب بين نسائكم وعادى بين رجالكم ، وزوجها أبوها رجلا من قومه فجعلت لا تنسى لقيطا ، فقال لها : ما أراك تنسينه ؟ فقالت : وكيف أنساه ؟ لقد ركب فرسه وأخذ رمحه وخرج يتصيد فعرضت له بقرة فعقرها واشتوى من لحمها ، ثم أقبل فقمت إليه فضمني ضمة وشمني شمة فوجدت منها أطيب رائحة ، قال :
ففعل زوجها مثل ذلك فضمها إليه ثم قال : كيف ترين ؟ قالت : « مرعى ولا كالسعدان وماء ولا كصدّى » [ 1 ] .
وقال أبو عمرو بن العلاء : كانت أم دختنوس من بني سحيم من بني حنيفة وتزوج دختنوس عمرو بن عمرو ، وكان عمرو أبرص أبخر يقال لولده أفواه الكلاب ، ثم تزوجها عمير بن معبد بن زرارة ، فمات عنها .
وقال الكلبي : ان القذور قالت : أوصيكم بالغرائب شرا ، فوالله ما رأيت مثل لقيط لم يحلق عليه شعر ، ولم يخمش وجه .
وأما علقمة بن زرارة بن عدس
فكان رئيسا ، وغزا بكر بن وائل فقتله
هامش
[ 1 ] أي لست مثله ، والسعدان شيء تعتلفه الإبل ، وهو من أفضل مراعيها ، وصدّى : ركية لم يكن عندهم ماء أعذب من مائها . الأمثال لأبي عبيد ص 135 . وجاء بهامش الأصل :
صدى : ركية .