وصفوة القدر وتعجيل الكتف * للطاعنين الخيل والخيل قطف
عرفتكم فالدمع بالعين يكف * لفارس أتلفتموه ما خلف [ 1 ]
يعني معبد بن زرارة هلك عند بني عامر وهو في أيديهم ، وحمي لقيط وبينه وبين شريح بن الأحوص جرف منكر فجعل شريح يقول له :
إن كنت ذا صدق فاقحمه الجرف * وقرب الأشقر حتى تعترف
فجعل لقيط يقول لفرسه : « إن تقدّم تنحر ، أو تأخّر تعقر » [ 2 ] ، وأقحمه الجرف فطعنه شريح فسقط مرتثا ، ويقال إن الذي طعنه : جزء بن خالد بن جعفر بن كلاب ، وانه القائل له : أقحمه الجرف . وقال قوم : إن الذي طعنه عوف بن المنتفق بن عامر العقيلي ، والأول أثبت ، وبنو تميم يقولون إن لقيط اقتحم الجرف فوقصه فرسه .
وقال الكلبي : لما طعنه شريح فارتثّ جعل يقول عند موته :
يا ليت شعري عنك دختنوس * إذا أتاها خبر المرموس
أتحلق القرون أم تميس * لا بل تميس إنها عروس [ 3 ]
وجعل بنو عبس يضربونه وهو ميت فبلغ ذلك دختنوس فقالت :
لقد ضربوا وجها عليه مهابة * وما ان تبالي الصخرة الصلد من ردا
فلو أنكم بتم غداة لقيتم * لقيطا صبرتم للأسنة والقنا [ 4 ]
هامش
[ 1 ] النقائض ج 2 ص 663 .
[ 2 ] في النقائض ج 2 ص 664 :
أأشقر إن لم تقدم تنحر * وإن تأخر عن هياج تعقر
[ 3 ] النقائض ج 2 ص 665 .
[ 4 ] النقائض ج 2 ص 665 .