المروءة ، ضيق العطن ، أحمق الوالد ، لئيم الخال ، وما كذبت في الأولى ولقد صدقت في الثانية ولكني رضيت فقلت أحسن ما أعلم ، وسخطت فقلت أسوأ ما أعلم . فقال النبي صلى الله عليه وسلَّم : « إن من البيان لسحرا وان من الشعر لحكما » .
وكانت أم عمرو ابنة فدكي بن أعبد .
ووجه الحكم بن أبي العاص الثقفي عمرا إلى عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه بفتح راشهر وقيل شهرك ، وكان الذي لقيه سوّار بن همّام العبدي وكان على مقدمة الحكم فقال عمرو :
جئت الإمام باسراع لأخبره * بالحقّ من خبر العبديّ سوّار
أخبار أروع ميمون نقيبته * مستعمل في سبيل الله مغوار [ 1 ]
وذكروا أن عمرا كان يدعى في الجاهلية المكحل لجماله ، وكان من شعراء بني تميم وهو القائل :
لعمرك ما ضاقت بلاد بأهلها * ولكن أخلاق الرجال تضيق
نمتني فروع من زرارة وابنه * ومن فدكي والأشد عروق
دعائم يرفعن الفتى في أرومة * يفاع وبعض الوالدين دقيق [ 2 ]
وتزوج الحسن بن علي رضي الله عنهما أم حبيب بنت عمرو لجمال أخيها نعيم بن عمرو ، فلما رآها قبيحة طلقها ، وفي نعيم يقول عبد الرحمن بن حسان بن ثابت :
قل للذي كاد لولا خط لحيته * يكون أنثى عليها الدّر والمسك
هامش
[ 1 ] شعر الزبرقان بن بدر وعمرو بن الأهتم ص 87 .
[ 2 ] شعر الزبرقان بن بدر وعمرو بن الأهتم ص 95 .