لعمرو أبيك يا وبر بن قيس * لقد آويت معترك الملام
ولم تفعل كما فعل ابن قيس * وعرق الصدق بالأقوام نام
سرى بمقاعس وتركت عوفا * ونمت ولم ينم ليل التمام
وبره : رجل من بني قريع ، ويقال اسمه وبر .
وكان مقاتل بن طلبة شريفا شاعرا وقد ذكرنا أمره حين أوفده إبراهيم بن عربي في كتابنا هذا .
وحدثت أن رجلا من بني سحيم من بني حنيفة تزوج ابنة مقاتل ، وكان شيخا يقال له بدر فزعموا أنه افتضّها بإصبعه فخاصمه أبوها وقال :
ما لسحيم ناقد الله بينها * تنيك بأيديها وتعيا أيورها
وقال أبو الحويرث السحيمي :
هتكنا عجان المنقرية بالتي * أبونا لجيم كان لا يستعيرها
ونحن ثقبناها بكل مثقف * وكل كمهداة بطيء فتورها
مقاتل فاسبرها ببيض نعامة * فإن هي لم تدخل فأنت أميرها
وكان بردة بن مقاتل فاجرا يتعبث بالنساء وهو القائل :
وما العيش إلا في الزناء وقهوة * كانت لكسرى في الزمان الأول
وذكروا أنه عمد إلى أمة لبني حمّان فكان يأتيها في سرب له فولدت منه شملة اللص ، فطلبه بنو حمان فاشتراه منهم بعشرين بعيرا ، فكانت تقول لعمرة امرأة بردة :
وما ذنبنا يا عمرو إن كنت عاشقا * وبردة عما سرّ نفسك طامح
وقتل شملة رجل يقال له سنان بعثه إليه محمد بن سليمان بن علي .
وكان هشام بن طلبة شاعرا وكان يهجو بني حمان ، وهو القائل :
أنساب الأشراف — صفحة 270
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٢٧٠