نزلت بخير حي من معد * فلم أر بالقرى منهم ضنينا
وقوا أعراضهم بقرى وزاد * معا وتزودوا مدحا ثمينا [ 1 ]
وحدثني قال : نزل رجل من طيّئ ، ثم بني نبهان ، بجرير فقراه ، ثم إنه سأله شيئا تعذر عليه إعطاؤه إياه ، فقال :
لا ترج خيرا من جرير ولا قرى * فشرّ مناخ المعتفين جرير
فقال جرير :
وأعور من نبهان أما نهاره * فأعمى وأما ليله فبصير
رأى ضوء نار فاهتدى بضيائها * عريض أفاعي [ 2 ] المنكبين ضرير
فبات بخير ثم أصبح كافرا * لفضلي عليه واللئيم كفور [ 3 ]
وقال ابن الكلبي قال جرير : الفرزدق أكذبنا ، والأخطل أرمانا للفرائص ، أما أنا فمدينة الشعر .
وقال أبو اليقظان : تزوج سعيد بن العاص جعدة بنت جرير بن عطية ، وكان حزرة بن جرير مهين النفس ولم يكن شاعرا ، وفيه يقول جرير :
عذاب ما بقيت لكم وبعدي * قوارص عند حزرة أو بلال [ 4 ]
قال ومات سوادة بن جرير بالشام وكان ضعيفا ، وقدم الشام مع أبيه في بعض قدماته ، وفيه يقول جرير :
هامش
[ 1 ] ليسا في ديوانه المطبوع .
[ 2 ] الأفاعي : عروق تتشعب من الحالبين . القاموس .
[ 3 ] ديوان جرير ص 202 - 203 مع فوارق كبيرة .
[ 4 ] ديوان جرير ص 342 مع فوارق واضحة .