وسئل عن ذي الرمة فقال : أبعار ظباء تستنشي رائحة مسك وتفتّ بعرا .
المدائني عن سحيم بن حفص قال : وهب الحجاج لجرير جارية من سبي الديلم مما يلي الري يقال لها زرّة ، فسماها أم حكيم ، وهي أم نوح بن جرير ، وبلال بن جرير ، فطلبت من جرير بألفي درهم فلم يبعها وقال :
إذا عرضوا ألفين يوما تعرّضت * لأم حكيم حاجة من فؤاديا
لقد زدت أهل الري عندي مودة * وحبّبت أضعافا إليّ المواليا [ 1 ]
وكانت أعجمية اللسان : فعجنت ذات يوم عجينا فجاءت جرذان فأكلت منه فقالت لولدها : نحّوا الجرذان عن عجان [ 2 ] أمكم .
وكان ابنها نوح ، وذكر أمه : هي أخيذة رمح ، وهبة ملك ، وتربية حنظلي عفيف .
المدائني قال : قال بكير الحمامي لنوح بن جرير : يا بن أم حكيم .
فقال : صدقت أنا ابن أم حكيم ، أخيذة رماح ، وابنة دهقان ، وعطية ملك ليست كأمك التي تغدو على نور ضأنها بالمروّت كأن عقبيها حافرا حمار . قال بكير : أنا أعلم بأمك ، كانت أمة للحجاج ، فاللَّه أعلم بما عتب فيه عليها حتى حلف ليهبنها لألأم العرب ، فلم يدخل عليه أحد ألأم من أبيك ، فوهبها له .
وكان نوح يقول : خير الشعر الحوليّ المنقح .
وحدثني الحسن بن علي الحرمازي عن أبي مالك عن أشياخه قالوا :
هامش
[ 1 ] ديوان جرير ص 496 .
[ 2 ] العجان : آخر الذكر ممدود في الجلد الذي يستبرئه البائل . العين .