ذاكم سوادة يبدي مقلتي لحم * صقر يصرصر فوق المرقب العالي
ألا تكن لك بالديرين باكية * فربّ باكية بالرمل معوال
فارقته حين كف الدهر من بصري * وصرت مثل عظام الرمّة البالي [ 1 ]
قال : وكان تيحان بن جرير ناقص اليدين ،
ولم يكن بشيء ، وكان زكرياء بن جرير صالحا في دينه ، قال : وكان جرير يحب ابنه موسى وفيه يقول :
أحبّ الموقدين إليّ موسى * وجعدة لو يضيء لنا الوقود [ 2 ]
وكان عكرمة بن جرير شاعرا .
وقال أبو اليقظان : كان بلال بن جرير أفضل ولده وأشعرهم ، وولي صدقة بني حنظلة ، وكان يكنى أبا زافر ، ورأى في منامه كأنه قطعت من يده أربع أصابع ، فقاتل بني ضبة فقتلوا له أربعة بنين ، فقال بلال بن جرير :
صبرت كليب للسيوف ومالك * يوم الصريف [ 3 ] وفرّت الأحمال
يعني مالك بن زيد مناة بن تميم ، والأحمال من بني العدوية .
للَّه أربعة مضوا في ربضة * إذ غالهم من حينهم مغتال
ونزل بلال بحماد بن جندل المنقري ، فلم يحسن قراه فقال بلال :
نزلنا بحماد فهرّت كلابه * علينا وكدنا بين بابيه نؤكل
تناومت نصف الليل ثم أتيتنا * بقعبين من صبح وما كدت تفعل
وقد قال فيه نازل كان قبلنا * إذا اليوم من يوم القيامة أطول
وقتلت بنو حنيفة حمادا في حرب .
هامش
[ 1 ] ديوان جرير ص 345 مع فوارق .
[ 2 ] ديوان جرير ص 116 مع فوارق .
[ 3 ] الصريف : موضع من النباج على عشرة أميال ، وهو بلد لبني أسيد بن عمرو بن تميم ، معترض للطريق مرتفع به نخل . معجم البلدان .