فيمن لطمه ، إلا أنه قد أمرهم بلطمه ، فحبسه في السجن ، وأخذ نعيما وأصحابه فضربهم بالسياط ، ويقال إنه قطع أيديهم .
وقال ابن الأعرابي : قال المفضل : لما قدم منذر بن الزبير على ابن زياد بعد لطم عمرو لبيدا ، لطم محمد بن عمير منذرا ، فأخذه ابن الزبير فضربه ، وجاءت بنو أسد بن خزيمة لتلطم تميما غضبا لآل الزبير ، لأن أم خويلد بن أسد بن عبد العزى أبي العوام . وجدة الزبير زهرة بنت عمرو بن حنثر من بني كاهل بن أسد بن خزيمة ، فيقال إنه لم يبق تميمي ظهر لهم إلا لطموه فقال شاعر بني تميم :
ونحن لطمنا منذرا يوم جمعة * إذا نهلت منا الأكف نعيدها
لطمناه حتى أسبلت بدمائها * خياشيم كانت مستكنّا قصيدها
رأى منذر دفّاع موج عرمرم * وكثرة أيد لم تجد من يذودها
فقل لبني العوام ينهوا سفيههم * عن الجهل لا تنكأ بلطم خدودها
وقال بعض بني أسد :
لطمناكم ألفا بلطمة منذر * بأيد كرام لم تجد من يذودها
ويقال إن عمر بن سعد بن أبي وقاص نازع ابن أم الحكم عند معاوية فأجابه عنه لبيد بن عطارد ، عن ابن أم الحكم وكان ابن أم الحكم مائلا إلى بني حنظلة ، فقام معاوية فدخل إلى أهله ، فقال عمر بن سعد : يا معاشر قريش أما أحد منكم يكفيني هذا الكلب التميمي ، فقال عمرو بن الزبير لغلام له : ائت صاحب العمامة الحمراء فاكسر أنفه ، ففعل الغلام ذلك ، فصاح لبيد : يا أمير المؤمنين أيفعل هذا بي في دارك ؟ فخرج معاوية وأمر بضرب الغلام ، فقال لبيد : ما يقنعني هذا . فقال معاوية : أيضربك
أنساب الأشراف — صفحة 25
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٢٥