إلى النبي صلى الله عليه وسلَّم الكسوة ، فلم يقبلها فباعها من الزبير بن ياطا اليهودي بأربعة آلاف درهم ، وقيل إن عمال كسرى أوفدوه على كسرى ، فدفع القوس إليه .
وقال أبو الحسن المدائني عن أبي اليقظان : كان اسم حاجب زيدا ، وسمي حاجبا لعظم حاجبيه ، وكان يكنى أبا عكرشة .
فولد حاجب عطاردا . وعكرشة . أمهما سلامة . وليلى تزوجها القعقاع بن معبد بن زرارة . وكان عطارد سيدا في الجاهلية والاسلام . قال :
وبقيت القوس عند آل حاجب ، وقدم المدينة فجعل يبيع كسوة كسرى التي كساه ، فقال عمر : يا رسول الله لو اشتريت من هذه الكسوة ؟ فقال :
« يا عمر تلك ثياب من لا خلاق له » وكانت من ثياب العجم ، فباعها من الزبير اليهودي .
قالوا : وكان لبيد بن عطارد بن حاجب شريفا سيدا ، يكنى أبا نعيم ، وكان جوادا كريما ، وكان مع المصعب بن الزبير فوفى له ، وحبق أسيد بن عطارد بن حاجب في مجلس زياد فأمر له بمال ، فعيّر جرير محمد بن عمير بن عطارد فقال :
ألقوا السلام إليّ آل عطارد * وتعاوروا ضرطا على الدكان [ 1 ]
وولد للبيد : عمرو . وإسحاق لأم ولد تدعى كبشة ، ولهم عقد بالكوفة . وفيه يقول لقيط بن عطارد أخوه :
إذا ذكرت نفسي لبيدا تعرضت * معاريض من سوء البلاء له عندي
وما كنت أنأى عن لبيد لبغضه * ولا كان مالي دونه محكم العقد
هامش
[ 1 ] ديوان جرير ص 471 مع فوارق .