تميم ، وكلم الناس لبيدا فقال : لا أطلبها أبدا . وبلغ الخبر أهل الكوفة فقال عبد الله بن الزبير الأسدي :
لا يصرم الله اليمين التي علت * على البغض والشحناء أنف لبيد
فآب بنو ولد استها بمضاعف * من اللطم لا يحصونه بعديد
نمت بك أعراق الزبير وهاشم * وعمرو نما من خالد بن سعيد [ 1 ]
وأم عمرو بنت خالد بن سعيد بن العاص أبي أحيحة . وأم الزبير صفية بنت عبد المطلب بن هاشم .
فقال مسكين بن عامر بن أنيف الدارمي :
معاذ الله أن تلفى ركابي * سراعا إذ وردن على ضمير
طوال الدهر أو يرضى لبيد * وكان الضيف محفوفا بخير
سنلطم منذرا أو وجه عمرو * ولو دخلا بيثرب في است عير
فإن تك لطمة أدركتموها * فلما يدركوا بدم الزبير [ 2 ]
وكان المنذر بن الزبير صديقا لعبيد الله بن زياد ، فوفد عليه حين ولي الكوفة ، فرصده رجال من بني تميم منهم :
نعيم بن القعقاع بن معبد بن زرارة ، ورجل من بني ظاعنة يقال له قتب وظاعنة أخوه تميم وحاضرتهم مع بني عبد الله بن دارم ، وثالث معهم وجاء المنذر بن الزبير يوم جمعة يريد المسجد فلطمه أحدهم ، ثم الثاني ، ثم الثالث ، فدخل المنذر على عبيد الله فقال له : ما أتيتك حتى ظننت أن الجدران ستلطمني ، فأرسل ابن زياد إلى محمد بن عمير بن عطارد ، ولم يكن
هامش
[ 1 ] شعر عبد الله بن الزبير الأسدي - ط . بغداد 1974 ص 73 .
[ 2 ] لم ترد الأبيات في شعر مسكين المطبوع في بغداد 1970 .