رأيت المنايا باديات وعوّدا * إلى دارنا سهلا إلينا طريقها
لنا نبعة كانت تقينا فروعها * فقد قلعت إلا قليلا عروقها
وأحرق ذرّاع أخوه مع ابن الحضرمي يوم دار سنبيل بالبصرة ، وقد ذكرنا خبر هذه الدار ، وكان عطية يكنى أبا الخثماء ، وكان شريفا وفيه يقول جرير بن عطية :
إنّ الجواد على المواطن كلها * وابن الجواد عطية بن جعال
يهب النجائب لا يمل عطاءه * والمقربات كأنهنّ سعالي [ 1 ]
وكان عطية يهاجي حارثة بن بدر ، فغلب عطية حارثة .
ومن بني غدانة : لعكمص ،
وكان شاعرا يهاجي حارثة بن بدر ، وكان بنو سليط يروون شعرا لعكمص ، فقال حارثة يهجوهم :
أراوية عليّ بنو سليط * هجاء الناس يال بني سليط
فما لحمي فتأكله سليط * شبيه بالذكيّ ولا العبيط
وللعكمص مسجد بالبصرة في بني غدانة ، ولا عقب له .
ومنهم : حارثة وذرّاع ابنا بدر بن حصين بن قطن بن مالك بن غدانة ،
وكان حارثة شاعرا ، وكان صديقا لزياد ، فرآه يوما وبوجهه أثر فقال له : يا أبا العنبس ما هذا الأثر بوجهك ؟ قال : ركبت فرسي الكميت فاعترم بي فسقطت عنه ، فقال : أما لو ركبت الأشهب لسبلت ، يعني الماء . وكان حارثة يسامر زيادا ويحدثه فكان زياد يقول : حارثة جليسي مذ كذا ما أسقط عندي سقطة ، ولا رأيت منه زلة ، ولا ذكر أحدا بسوء ،
هامش
[ 1 ] ديوان جرير ص 348 مع فوارق كبيرة .