ومنا الذي سلّ السيوف وشامها * عشية باب القصر من فرغان
عشية لم تستر هوازن عامر * ولا غطفان عورة ابن دخان [ 1 ]
وله يقول الفرزدق أيضا :
فمات ولم يوتر وما من قبيلة * من الناس إلا قد أبات على وتر [ 2 ]
قالوا : وكتب الحجاج إلى قتيبة : إنه لن يبق بخراسان حمار ينهق غير وكيع بن أبي سود ، فإذا أتاك كتابي فاضرب عنقه . فكتب إليه : إنه ليس بخراسان رجل أعظم غناء منه في محاربة العدو . فكتب إليه إنه ليس بوكيع بن أبي سود . ولكنه وكيع بن حسان ، لص من أهل سجستان فإذا جاءك كتابي فحلّ لواءه وقوض بناءه . وكان وكيع شهد مع قتيبة قتال الترك فقال له : يا أبا مطرف إنما مثلك اليوم مثل الدرع الحصينة التي يحتاج إليها في يومها ، وهذا يومك ، فحمل وحملوا فانهزم الترك .
وعزل قتيبة وكيعا عن الرئاسة ، وولاها ضرار بن حصين الضبي ، فكتب يزيد بن عمير الأسدي إلى قتيبة : إنك عزلت السباع واستعملت الضباع .
وعلا وكيع بن أبي سود المنبر فقال : أبي تتمرسون [ 3 ] .
. . . * من ينك العير ينك نياكا
ثم نزل .
هامش
[ 1 ] ديوان الفرزدق ج 2 ص 331 - 332 ، وابن دخان قتيبة لأنه من باهلة .
[ 2 ] ديوان الفرزدق ج 1 ص 202 .
[ 3 ] بتاريخ الطبري - ط . دار المعارف ج 6 ص 517 : « مثلي ومثل قتيبة كما قال الأول : « من ينك العير بنك نياكا » ، أراد قتيبة أن يقتلني وأنا قتال .