مالك بن حطان بعد سنة من جراحته ، ويقال بل مات في أيامه . ومالك الذي يقول :
ولو شهدتني من عبيد عصابة * كرام لخاضوا الموت حيث أنازل
فما بين من هاب المنية منكم * ولا بيننا إلا ليال قلائل
واعتذرت سليط فقال مالك بن نويرة :
لحى الله الفوارس من سليط * خصوصا أنهم سلموا وآبوا
أجئتم تبتغون الغدر عندي * ولم يخرق لكم فيها إهاب
وقال جرير :
بئس الفوارس يوم نعف قشاوة * والخيل عادية على بسطام
تركوا الأحيمر يوم خرقة القنا * ان المحامي يوم ذاك محام [ 1 ]
وكان أبو عبيدة يقول : أسروا مليلا وأبا مليل يوم قشاوة ، وقول الكلبي أثبت .
قال : وكان مالك بن حطان اليربوعي ثم العبيدي فارسا شاعرا .
وقال أبو اليقظان : ومن بني عاصم بن عبيد : طارق بن ديسق بن عوف وكان شريفا ، وكان يبغي على بني جعفر بن ثعلبة ، فقال سحيم بن وثيل وهو يهجو وزر بن ضرار بن عتيبة :
سأحقر ذا الخرطوم من أن أسبّه * على أن ذا الخرطوم في الحيّ بكوس
أإن رفعت عنكم جفان ابن داحس * وكان لكم في باحة الحيّ مجلس
ألفت بني سيف وقد كنت قبلها * تحزّ كما حزّ المتيح المضرس
بنو سيف من سليط كان قد حالفهم .
هامش
[ 1 ] ديوان جرير ص 494 .