ويرد ، فاطردوا نعما كثيرة فلما شغل كل امرئ بما في يده من الغنيمة ، وعلم بنو يربوع أن أحدا منهم لا يلوي على أخيه لينجو بما حوى ، ركبوا فلما رأت بكر ما تتابع عليها من الخيل اجتمعت فنادى عميرة بن طارق : إليّ يا أبجر فأنت طليق ، ومن أتاني من قومك ، وكانت أم وهب الطهوية أمه ، وكان أبجر قد رباه فقال له : ألهذا كانت تربيتي إياك ، فقتل يومئذ الدعاء وأسر الحوفزان وأبجر في أسرى كثيرة ، فأنعمت عليهم بنو يربوع وجزت نواصيهم ، وطعن بسطام طعنة ففرّ على وجهه ، فقال عميرة بن طارق اليربوعي لأبجر :
ولما رأيت القوم جدّ نفيرهم * دعوت نجيي محرزا والمثلَّما
فأعرض عني محرز وكأنما * رأى أهل أود مرصدا وسلهّما
ومحرز والمثلم خالا عميرة ناجاهما في إنذار بني يربوع ، فأعرض عنه محرز ، وأشار عليه المثلم بما فعل .
وقال جرير بن عطية :
ومنا الذي ناجى فلم يخز رهطه * بأمر قويم محرزا والمثلما [ 1 ]
وقالت بنو شيبان :
بالصمد إذ لقوا فوارسا * يدعون قيلا وأيهما
أشيبان لو كان القتال صبرتم * ولكنّ سفعا من حريق تضرّما
وقال أيضا :
وعضّ ابن ذي الجدّين وسط بيوتنا * سلاسله والقدّ حولا مجرّما
وقال جرير :
هامش
[ 1 ] ديوان جرير ص 447 .