في إبل له ، فمر ببني عبس فأخذه شريح وجابر ابنا وهب من بني عوذ بن غالب فقتلاه ، فنذر عصمة ألا يطعم خمرا ، ولا يأكل لحما ، ولا يقرب امرأة ، ولا يغسل رأسه حتى يقتل من بني عبس من قدر عليه ، فظفر بشريح وجابر فضرب أعناقهما صبرا وقال :
الله قد أمكنني من عبس * ساغ شرابي وشفيت نفسي
وكنت لا أقرب ظهر عرسي * وكنت لا أشرب صفو الكأس
ولا أبل بالوخاف [ 1 ] رأسي
وقال الحطيئة في هذا اليوم وكان في الجيش فهرب :
لقد بلغ الشفاء فخبرونا * بقتلى من قتلنا من رياح [ 2 ]
وقال في هذا اليوم وهو يوم الجرف ، ويوم الصرائم شميت بن زنباع بن الحارث بن ربيعة بن زيد بن رياح :
سائل بنا عبسا إذا ما لقيتها * على أيّ حيّ بالصرائم دلَّت
قتلنا بها صبرا شريحا وجابرا * وقد نهلت منها الرماح وعلَّت
فأبلغ أبا حمران أنّ رماحنا * قضت وطرا من غالب وتعلَّت
أبو حمران : عروة بن الورد العبسي ، وقال رافع بن هريم في هذا اليوم :
ونحن يوم الجرف جئنا بالحكم * قسرا وأسرى حوله لم تقتسم
وصدأ الدرع عليه كالحمم
وقال جرير يفخر على الفرزدق :
هامش
[ 1 ] وخف الخطمي يخفه : ضربه حتى تلزج ، والماء الذي غلب عليه الطين . القاموس .
[ 2 ] ديوان الحطيئة ص 204 .