وقال أبو اليقظان : ومن بني رياح الأبيرد بن المعذر الشاعر ،
وكان من أجمل الناس ، وكان يقال له الصبيح الفصيح ، وكان يأتي ريّا امرأة شبث بن ربعي الرياحي ، وكانت متبدية في ماء لبني عجل قرب الكوفة ، فتوعدته بنو عجل إن أتاها يتحدث إليها أن يعقروا به ، فقال في ذلك :
لقد أوعدت بالعقر عجل مطيّتي * وقد علموا أن ليس يفلح عاقره
ولو عقروها خب منهم خبيبة [ 1 ] * أباهمه تدمى معا وأظافره
إذا تركت جوف الأساود ناقتي * فقبّح من جوف وقبح حاضره
فساق إليك الله ريا ولم تكن * بأول أعراب تبدّى مهاجره
ومنهم : الجنبة بن طارق بن عمرو بن حوط بن سلمى -
يقال سلم - ابن هرمي بن رياح ، وكان مؤذنا لسجاح حين تنبأت .
ومنهم : قعنب بن عتاب بن الحارث بن عمرو بن همام بن رياح ،
وكان فارسا وفيه يقول جرير :
جيئوا بمثل قعنب والعلهان * يوم تسدّى الحكم بن مروان [ 2 ]
وقعنب قاتل بجير بن عبد الله بن سلمة القشيري يوم المرّوت ، وكان خبره أن قعنبا وبجيرا تلاقيا بعكاظ ، فجرى بينهما كلام حتى تلاعنا فحلف قعنب ألا يرى بجيرا بعد موقفه إلا قتله أو يموت دونه ، فضرب الدهر ضربة ، ثم إن بجيرا أغار على بني العنبر ، فاستغاثوا ببني حنظلة ، وبني
هامش
[ 1 ] الخب : ضرب من العدو ، أو أن ينقل الفرس أيامنه جميعا وأياسره جميعا ، والسرعة ، والخبيبة : الشريحة من اللحم ، وخب النبات : طال وارتفع ، والرجل منع ما عنده .
القاموس .
[ 2 ] ديوان جرير ص 488 مع فوارق كبيرة . وسدد تسديدا : قوّمه ووفقه للسداد ، أي الصواب من القول والعمل . القاموس .