كريز ، ثم إن وكيع بن أبي سود رد الكريزي إلى سجستان ، وقاتل ابن ناشرة مع الكريزي ، فعثر بابن ناشرة فرسه ، فاندقت رجله ، وقتل وهزم أصحابه ، فقال أبو حراثة ، ويقال ابن عرادة ، ويقال الفرزدق :
لعمري لقد هدّت قريش عروشنا * بأبيض نفّاح العشيّات أزهرا
فلا صلح حتى تنحط الخيل بالقنا * بنا وبكم أو نصدر الأمر مصدرا
ألا لافتى بعد ابن ناشرة الفتى * ولا خير إلا قد تولى فأدبرا
أكان حصادا للمنايا ازدرعنه * فهلا تركت النبت ما كان أخضرا
فتى حنظلي لا يزال موفقا * يجود بمعروف وينكر منكرا
لحى الله قوما أسلموك وقد رأوا * عناجيج [ 1 ] أعطتها يمينك ضمّرا
أما كان فيهم فارس ذو حفيظة * يرى الموت في بعض المواطن أعذرا
يكرّ كما كرّ الكليبيّ مهره * وما كرّ إلا خشية أن يعيّرا [ 2 ]
الكليبي ابن عبد الله بن عثمان حامى على ابن ناشرة .
وقال أبو اليقظان : انتقلت عامة بادية بني مجاشع إلى الشام فقال الفرزدق :
ألا ليت شعري ما أرادت مجاشع * إلى الشام أم ما ذا أراد أميرها
هلمّ إلى بئر لكم قد حفرتها * يزيد على غرف الدلاء غديرها [ 3 ]
وقال أيضا :
إن أبك قومي يا نوار فإنني * أرى مسجديهم بعدهم كالبلاقع [ 4 ]
هامش
[ 1 ] العناجيج : جياد الخيل والإبل . القاموس .
[ 2 ] لم ترد هذه الأبيات في ديوان الفرزدق المطبوع .
[ 3 ] ديوان الفرزدق ج 1 ص 236 مع فوارق كبيرة .
[ 4 ] ديوان الفرزدق ج 1 ص 394 .