أعور ، ورأيته لا يكلم الصبيان فقلت معلم ، ورأيته إذا رأى غلاما سنديا تأمله .
وقال إياس : ليس يولد من الحيوان شيء إلا ظاهر الأذنين .
وشرقت لإياس شاة فسمع ثغاء ولدها بعد حين حين فعرفه .
ورأى إياس رجلا فقال : لص سرق الساعة فخذوه ، فلم يلبث أن جاء من يطلبه فقال : رأيته دهشا مدلها يكثر الالتفات .
واختصم أهل قريتين في دجاج في قفص فقال لهم : خلَّوها ، ثم قال : هذه دجاجكم وهذه دجاج أهل القرية البعيدة منكم ، فقيل له :
كيف علمت ؟ قال : رأيت دجاج هذه القرية مطمئنة مستأنسة ، ورأيت دجاج الأخرى قد رفعت رؤسها ومدت أعناقها نافرة .
ورأى ديكا ينفر الحب ولا يقرقر فقال : هذا هرم ، لأن الهرم إذا ألقي له الحب لم يقرقر والشاب يقرقر ليجمع الدجاج إليه .
وقال إياس : أرسل إلي بلال بن أبي بردة فأتيته فلم يكلمني ، وقام وقمت فقال : ما رأيت عند اياس ما يذكرون ، فبلغني قوله فقلت :
ما سألني عن شيء . ثم بعث إلي فسألني عن شيء فقلت : لا أدري ، فقال : ظنّ ، قلت : لا يجوز الظن ، فقال : أو يكون شيء لا يجوز فيه الظن ؟ قلت : كم ولدي ؟ قال : لا أدري . قلت ، ظنّ . قال : لا يجوز الظن .
وكان لإياس أخ له خزلة [ 1 ] ، فعير أبو اياس إياسا به فقال له إياس :
مثل أخي مثل الفرّوح يخرج من البيضة فيأكل ويكفي نفسه ، ومثلي مثل
هامش
[ 1 ] أي تفكك في مشيه النهاية لابن الأثير .