بكم فيقول : احفظوا شهاداتكم على فلان بأربعة آلاف ؟ قالا : نعم .
قال : اغتركم ودعاه خاليا فقال : يا عدو الله ، خدعت قوما مغفلين فكتبت صكا بألفين ووضعت طينا في وسط الصك ثم كتبت في الجانب الآخر من الصحيفة بأربعة آلاف ، ثم جعلت تمر بهم فتقول : احفظوا شهاداتكم على فلان بأربعة آلاف ، أما والله لأنكلنّ بك . فقال : أذكرك الله ألا أقلتني ولم تفضحني ، وأقرّ بما صنع فحكم إياس له بألفين .
قالوا : وأتى إياسا دهقان فنازع رجلا عنده فقال له : كأني بك تقدر في نفسك كذا وتريد أن تقول كذا وتحتج بكذا . فقال الدهقان : أقاض أنت أصلحك الله أم عرّاف ؟ .
قالوا : ونظر إياس إلى نسوة قد فزعن من بعير ، فأشار إليهن فقال :
هذه حامل ، وهذه مرضع ، وهذه بكر . فسئلن فكان الأمر كما قال : فقيل له : كيف علمت هذا ؟ فقال : رأيتهن يمشين فلما فزعن وضعت كل واحدة يدها على أهم المواضع إليها ، فوضعت البكر يدها على أسفل بطنها ، ووضعت الحامل يدها على بطنها ووضعت المرضع يدها على ثديها .
وكان إياس يقول : شرقي كل بلد أكثر أهلا من غربيّه ، ومن قرب منزله من النهر كان أقل آنية ممن بعد عن النهر .
وسمع إياس كلام رجل في سفينة فقال : أنت ابن فلان ؟ قال :
نعم ، قال : سمعته ينازع رجلا ، فشبهت كلامك بكلامه .
وقال لرجل : أنت ابن فلانة ؟ قال : نعم . قال : شبهت عينيك بعينيها .
ونازع رجل رجلا عنده ، فسأله البينة فقال : يا أبا الرازقي . فقال
أنساب الأشراف — صفحة 342
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٣٤٢