إياس للشاهد : أرضيت بهذه الكنية ؟ قال : نعم هي كنيتي . قال : لهذا لا نرضى بك .
ونازع أيضا عنده رجل رجلا فسأله البينة فنادى شاهدا له : يا أبا الكفور ، فقال إياس : مكانك يا أبا الكفور ، انصرف عنا ، هات غير هذا .
وخاصم رجل إلى إياس رجلا في جارية وقال : هي حمقاء . فقال إياس : لا اعلمه يردّ من حمق . قال : ان حمقها كالجنون . فقال لها إياس :
أتذكرين يوم ولدت ؟ قالت : نعم . قال : فأيّ رجليك أطول ؟ قالت لإحدى رجليها : هذه . قال : ردوها فإنها مجنونة .
قال : ونظر خالد الحذاء يوما إلى امرأة فأعجبته ، فقال لها : يا أمة الله ، أفارغة أنت أم مشغولة ؟ قالت : بل فارغة فاتبعها ولقيه رجل فسلم عليه وكلمه وغابت المرأة فاغتم فلقيه إياس فأخبره خبر المرأة فقال : انطلق بنا إلى الموضع الذي رأيتها فيه وامش بين يدي فإذا انتهيت إلى الموضع الذي فقدتها فيه وخفيت عليك فقم بمقدار ما كلمك الرجل ، ففعل إياس ذلك المقدار بآيات قرأها ، ثم قال له : امض بنا وأعاد ما قرأ فلما انتهى إلى آخره قال له : دخلت هذا الزقاق لا محالة ، ولم يكن للزقاق منفذ ، فدخل إياس الزقاق على نسوة جلوس فيه فقال : امرأة دخلت قبيل هذا الوقت عليها قميص أحمر وملحفة بيضاء ؟ قلن : نعم امرأة لا بأس بها . قال : فلها زوج ؟ قلن : لا . قال : فمن وليها ؟ فسموه فعرفه فأرسل إليه فدعاه فزوجها من خالد ودخل بها من يومه .
قال : وذكروا ذات يوم تواصل الناس وتقاطعهم ، فقال رجل : يا أبا
أنساب الأشراف — صفحة 343
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٣٤٣