ولا أؤخذ بها في الآخرة وأن لي مفروحا به في الدنيا . وقال إياس : لو صحبني رجل فقال : اشترط علي خلة واحدة لا تزيد عليها لقلت : لا تكذبني .
المدائني قال : شهد وكيع بن أبي سود عند إياس شهادة ، فقال له :
يا أبا مطرف إنما يشهد الموالي والتجار والسفلة وليس يشهد مثلك من الأشراف فقال : صدقت . فلما انصرف قيل له : إنه لم يجز شهادتك قد قعد عنها . فقال : لو علمت أن هذا هكذا لحبجته [ 1 ] بالعصا .
قال : ودخل الحسن على إياس فبكى ، فقال : ما يبكيك يا أبا واثلة ؟ قال : الحديث الذي جاء « أن القضاة ثلاثة : اثنان في النار ، وواحد في الجنة ، قاض تعمّد الحق فأخطأ فهو في النار وقاض تعمّد الجور فهو في النار وقاض تعمّد الحق فأصاب فهو في الجنة » .
قالوا : وردّ اياس شهادة رجل من المسلمين فشكا ذلك إلى الحسن فقال الحسن : يا أبا واثلة لم رددت شهادة هذا وهو مسلم وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
« من صلى قبلتنا وأكل ذبيحتنا فهو مسلم له ما لنا وعليه ما علينا » ؟ فقال إياس : يا أبا سعيد إن الله يقول : ممن ترضون من الشهداء [ 2 ] وهذا ممن لا نرضاه فسكت الحسن .
قال : ورأى إياس رجلا فقال له : قد حلقت نصف لحيتك قال :
نعم ، ثم قال : فمن أين عرفت ذلك ؟ قال باختلاف الشعر .
واختصمت إلى إياس امرأتان في غزل . وكل واحدة منهما تدعيه ، فأخذ الغزل منهما وقال لإحداهما : كيف غزلك ؟ قالت بالفارسية ، وقال
هامش
[ 1 ] حبج : ضرب . القاموس .
[ 2 ] سورة البقرة - الآية : 282 .