العراق ، فطلب عقيل بن جعدة بدمه فحبس له بهدل ومروان بالمدينة ، ثم قتلا ، ولم يقتدر على السمهري ثم إنه حبس بالمدينة في جناية أخرى ، وأفلت وجعل آل جعدة فيه جعلا رغيبا فعرفته امرأة بصحراء منعج [ 1 ] فقالت لأخيها وغلام كان معهم من بني عمهم : هذا والله السمهري فأخذ وجعل للمرأة ، فلما قدم بالسمهري المدينة حبس فقال :
سيرضي التي قالت بصحراء منعج * لي الشرك يا بني فايد بن حبيب
ويضرب في لحمي بسهم ولم يكن * لها في دماء المسلمين نصيب
وكانت أم الحسن بنت علي عند جعدة بن هبيرة ثم خلف عليها جعفر بن عقيل ، فقتل عنها بالطائف ، ثم خلف عليها عبد الله بن الزبير .
ومن ولد جعدة بن هبيرة : سعيد بن عمرو بن جعدة :
وكان قدم البصرة داعية لمروان بن محمد في الفتنة بعد قتل الوليد بن يزيد بن عبد الملك وإظهار مروان الطلب بدمه ، فلم يتم له ذلك ، وجعل يعدهم الأموال ويمنيهم أن تأتيهم الأعطية من قبل مروان ، فلما تأخر ذلك ولم يروا لقوله مصداقا جعل الصبيان والإماء يقولون في السكك بالبصرة .
من يبايع بنسيّة * ابن جعدة الشقيّة
انها بئس القضية
ظنوا أن جعدة امرأة ، وقد كتبنا هذا الخبر فيما تقدم على تمامه .
وقال الزبيري : من ولد عائذ بن عمران بن مخزوم : السائب وعامر ابنا عويمر بن عائذ [ 2 ] .
هامش
[ 1 ] منعج : واد بين حفر أبي موسى والنباج . القاموس .
[ 2 ] نسب قريش للمصعب الزبيري ص 343 .