مطعاما للطعام ، وفيه يقول الشاعر :
خلف بن وهب كان كثّر أهله * وعياله من جوده بعيال
وقال معاوية : آل وهب قوم ورثوا الشرف أبا عن أب ، ولم يرثوه عن عم ولا ذي قرابة .
فمن بني وهب بن حذافة :
أمية بن خلف بن وهب بن حذافة بن جمح ،
كان عظيما من عظماء أهل الكفر ، وكان أحد المطعمين يوم بدر ، وقد ذكرنا خبره فيما تقدم من هذا الكتاب ، وقتل يوم بدر كافرا ، وقتل ابنه علي بن أبي طالب يوم بدر أيضا .
وكان ولد أمية بن خلف صفوان بن أمية ، وربيعة بن أمية ، ومسعود بن أمية ، والجعيد بن أمية .
فأما صفوان بن أمية
فكان يكنى أبا وهب ، وكان شريفا .
وقال الواقدي : كان خلف بن وهب يطعم في كل يوم بمكة حتى مات ، ثم كان أمية بن خلف يفعل ذلك ، ثم صفوان بن أمية ، ثم عبد الله بن صفوان ، وكان عمرو بن عبد الله بن صفوان يفعل ذلك وينادي مناديه أن احضروا غداء عمرو .
ولما كان يوم فتح مكة هرب صفوان بن أمية ، فتكلم فيه عمير بن وهب الجمحي وقال : سيد قومي هارب خوفا ، فآمنه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلحقه عمير فأعلمه ذلك فلم يثق حتى بعث إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ببردة كان معتجرا بها فاطمأن ورجع مع عمير ، وأقام كافرا ، وأعار رسول الله صلى الله عليه وسلم مائة درع بأداتها ، وشهد حنينا والطائف مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فرأى غنما كثيرة من الغنيمة ، فنظر إليها فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : « أعجبتك ؟ قال : نعم .
أنساب الأشراف — صفحة 246
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٢٤٦