وأما العاص بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم
فإن أبا لهب لاعبه على إمرة مطاعة ، فقمره أبو لهب فأسلمه قينا ، ثم إنه لاعبه أيضا فقمره فأرسله مكانه إلى بدر فقتله عمر بن الخطاب .
فحدثني أبو عدنان الأعور عن هشام ابن الكلبي عن أبيه قال : ساير علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب الحارث بن خالد بن العاص بن هشام بن المغيرة المخزومي فأصاب ساقه ركاب علي فقال : يا سبحان الله ما رأيت أحدا يساير الناس بمثل هذا الركاب ، فقال علي : إنه من عمل قين كان بمكة يعرض بالعاص بن هشام حين أسلمه أبو لهب قينا .
فولد العاص بن هشام : خالدا ، والوليد .
فأما الوليد فقتل يوم أحد ، وأما خالد بن العاص فولد الحارث بن خالد بن العاص الشاعر ، صاحب عائشة بنت طلحة ، وقد كتبنا خبره ، وخبرها ، ويزعمون أن عمر بن الخطاب ولَّى خالد بن العاص عملا .
وقال محمد بن العاص : أسلم خالد بن العاص يوم الفتح ، وأقام بمكة ، وهو أبو عكرمة ، والحارث الشاعر .
وقال الكلبي : ولد خالد بن العاص أيضا : عكرمة بن خالد بن العاص أخا الحارث الشاعر ، وعبد الرحمن فكان شاعرا .
وقال أبو اليقظان : ولى يزيد بن معاوية في أيام عبد الله بن الزبير الحارث بن خالد بن العاص مكة فتقدم ليصلي فمنعه ابن الزبير من الصلاة ، وولاه أيضا عبد الملك مكة ثم عزله .
وقالوا : قدم الحارث بن خالد الشام ، ومعه مال وفير فدعا ابن سريج فظنّ أنه يريد صلته ، قال : فدخلت عليه فرحب بي ثم قال : قم إلى الكوّة
أنساب الأشراف — صفحة 184
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص١٨٤