برمحين معا ، ويقال كسر واحدا ، ثم أخلف آخر فقال ابن الزبعرى :
وذو الرمحين أشباك * من القوة والحزم [ 1 ]
فولد أبو ربيعة عمرو بن المغيرة : عياش بن أبي ربيعة ،
وعبد الله بن أبي ربيعة ،
ولقبه بجير ، وأمهما مخربة النهشلية . وفي عبد الله يقول الشاعر :
بجير بن ذي الرمحين قرّب مجلسي * يروح ويغدو فضله غير نائم
وبعضهم يرويه بحير .
ولما استخلف أبو بكر ، واعتزل الزبير ، وجهه أبو بكر مع محمد بن مسلمة الأنصاري إليه فعقله بجير وصرعه وكسر سن سيفه ، فقال الزبير : أما والله لئن كسرته اليوم لربّ كربة فرّجتها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم .
واستعمله أبو بكر رضي الله تعالى عنه على بعض اليمن ، ويقال على جميع اليمن ، وهلك في أيام عثمان بن عفان فرثاه رجل من بني نهشل فقال :
نعيت ابن أسماء الذي هدّ يومه * بيوت بني كعب وأسغب دارما
فلو كنت يا بن النهشلية شاهدا * لأبرمت ميمونا من الأمر حازما
فولد عبد الله وهو بجير : الحارث ، وأمه أم ولد نصرانية ، وكان أبوه أصابها من ساحل البحر ، وكانت سوداء وتسمى : سيخا ، وكانت صادت طائرا من حمام مكة فأكلته .
وحدثني الأثرم عن الكلبي قال : سبى عبد الله بن أبي ربيعة أم ولده ، وكانت نصرانية ، وسبى معها ستمائة من الحبش ، وهو عامل لعثمان فقالت :
لي إليك ثلاث حوائج : تعتق هؤلاء الضعفاء ، ولا تمسّني حتى تصير إلى بلدك ، وتقرني على ديني ، فأجابها إلى ذلك .
هامش
[ 1 ] شعر عبد الله بن الزبعرى ص 48 .