قالوا : ولما شخص المغيرة الأعور بن عبد الرحمن بن الحارث عن الكوفة قال الشاعر :
الا يا معشر الأعراب سيروا * فما بعد المغيرة من مقام
وخطب المغيرة امرأة من بني جعفر بن كلاب ، وخطبها ابن عم لها فزوجها المغيرة ، فقال ابن عمها :
إذا دخلت دار المغيرة ضمها * مصاريع أبواب غلاظ وحاجب
إذا حال أبواب المغيرة دونها * وعرض الفيافي لم يزرها الأقارب
فقالت حين بلغها الشعر :
فإذا شممت ريح طعام المغيرة لم يكن شيء إلا أرى قريبا .
ومر المغيرة في سفر له بغدير آجن الماء ، فأمر بزقاق العسل فشقت فيه وخيض ماء الغدير به ، ثم سقاه من معه .
فولدت الكلابية للمغيرة بن عبد الرحمن : هشام بن المغيرة ، وكان يفرق شعره من خلف وقدّام ، فسمي ذا القرنين ، وكان للمغيرة بن عبد الرحمن ابن آخر يقال له صدقه وأمه الكلابية أيضا ، ويقال أمه كلبية - وكان صدقة سيدا مطعاما ، وله عقب بالمدينة ، وقال رجل لغلام للمغيرة : على أي شيء جعلتم ثريدكم هذا على العمد ؟ فقال بل على أعضاد الإبل ، فأعتق الغلام ووهب له دنانير .
وأمر المغيرة أن يدفن بأحد مع الشهداء وأوصى أن يطعم الناس بألف دينار عند قبره ، فمنع إبراهيم بن هشام من ذلك ، وصرف صدقته في عمارة ضيعة وقفها .
وقال أبو اليقظان : قدم محمد بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام على
أنساب الأشراف — صفحة 182
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص١٨٢