لأبي بكر بن عبد الرحمن راهب قريش لكثرة صلاته وصومه وزهده ، وكان مكفوفا .
قال الواقدي : صلى العصر ودخل مغتسله فسقط فحمل فجعل يقول : والله ما أحدثت في صدر نهاري شيئا فلم تغرب الشمس حتى مات ، وذلك بالمدينة سنة أربع وستين [ 1 ] .
ومن ولد أبي بكر : عيسى بن عمر بن أبي بكر بن عبد الرحمن الذي يقول فيه سهيل أبو الأبيض :
كان مما زانني ربي به * طيّب الأثواب عيسى بن عمر
حسن الوجه كريم ماجد * سبط الكفين وهّاب الغرر
وأما عمر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة
فان ابن الزبير استعمله على الكوفة ، فأعطاه المختار بن أبي عبيد مائة ألف درهم وانصرف عنه ، ثم صار مع الحجاج ، ومات بالعراق وقد ذكرنا خبره في أخبار المختار .
وكان محمد بن عمر بن عبد الرحمن
ابنه من رجال قريش ، وهو الذي أتى يزيد بن عبد الملك بن مروان برأس يزيد بن المهلب فأقطعه دارا وبعض ضياع المهلب وعقبه بالكوفة .
وكان عتبة بن عمر بن عبد الرحمن
ابنه أيضا من دهاة قريش وعلمائهم ومياسيرهم ، وكان ذا سخاء فلم يزل مع الحجاج وكان الحجاج يقدمه ويأنس به ، وحفص وسهيل ابناه أيضا ولهما عقب بالبصرة وواسط .
قال أبو الحسن المدائني : قال خالد بن عبد الله القسري يوما : إن
هامش
[ 1 ] طبقات ان سعد ج 5 ص 207 - 208 .