قال وكان عمر بن عبيد الله يبعث هذه الثياب المعمرية إلى المدينة فيقسمها بينهم ، فقال ابن عمر : جزى الله من أفشى هذه الثياب بالمدينة خيرا .
قال ابن قتّة : وقال لي ابن عمر : بلغني عن صاحبك أنه يعطي المهاجرين ألفا ألفا ويعطي الأنصار سبعمائة سبعمائة فأعلمت عمر قوله فسوّى بينهم .
المدائني قال : ولى عبد الله بن الزبير بعد ببّة عمر بن عبيد الله بن معمر البصرة ، وكان سخيا شجاعا ممدحا ، وقال المهلب بن أبي صفرة : ما رأيت مثل أحمر قريش في شجاعته ، ما لقينا خيلا قط إلا كان في سرعان خيلنا ، يعني عمر بن عبيد الله ، وقال فيه نصيب :
والله ما يدري امرؤ ذو جناية * ولا جار بيت أي يوميك أجود
أيوم إذا ألفيته ذا يسارة * فأعطاك عفوا منه أو يوم يجهد
وإن حليفيك السماحة والندى * يقيمان بالمعروف ما كنت توجد [ 1 ]
وله يقول يزيد بن الحكم بن أبي العاص الثقفي :
فما كعب بن مامة وابن سعدى * بأكرم منك يا عمر الجوادا
في شعر .
وقال هشام ابن الكلبي : وفد رجل إلى عمر بن عبيد الله ، فأقام ببابه شهرا فلم يحل منه بشيء ، فقال :
رأيت أبا حفص تجهم مقدمي * ولظ بقول عذرة أو مواربا
فلا تحسبنّي إذ تجهمت مقدمي * أرى ذاك عارا أو أرى الخير ذاهبا
ومثلي إذا ما بلدة لم تؤاته * تنكب عنها واستدام المعاتبا
هامش
[ 1 ] شعر نصيب ص 79 .