وهم سادة الإسلام والقادة الألى * يقوم على الحكام يوما حلومها [ 1 ]
وقال بعض ولد عثمان لبيهس بن صهيب الجرمي : يا أبا المقدام ، أمية بن عبد الله أفضل أم عمر بن عبيد الله ؟ فقال : عمر والله أجود منه جودا ، وأكرم نفسا وأشد بأسا .
قالوا : وكانت للمغيرة بن حبناء التيمي جارية نفيسة كان محبا لها ، فاضطر إلى بيعها فجعل يمسك حتى قالت له : لو بعتني فانتفعت واتّسعت بثمني كان أمثل مما أراك .
قال : أفعل والله على كره ، فعرضها للبيع فاشتراها عمر بن عبيد الله بن معمر بمائة ألف فقبضها وقال :
لولا قعود الدهر بي عنك لم يكن * يفرّقنا شيء سوى الموت فاعذري
أروح بهم في الفؤاد مبرّح * أناجي به قلبا قليل التّصبّر
عليك سلاما لا زيارة بيننا * ولا وصل إلا أن يشاء ابن معمر
فلما بلغ عمر الشعر قال : قد شاء ابن معمر ، فرد الجارية وسوّغه المال .
وحدثني عبد الواحد بن غياث ، ثنا حماد بن سلمة عن حميد بن سليمان بن قتّة قال : بعث معي عمر بن عبيد الله بألف دينار إلى عبد الله بن عمر بن الخطاب ، وبألف دينار إلى القاسم بن محمد بن أبي بكر ، فقبل ابن عمر ما بعث به ، وأخذه بيده وهو في المغتسل وقال : وصلته رحم فقد جاءتنا على حاجة ، وأبى القاسم بن محمد أن يقبلها فقالت امرأته : إن لم تقبلها فهاتها .
هامش
[ 1 ] ديوان الفرزدق ج 2 ص 261 مع فوارق .